لليوم الثاني على التوالي من الهدنة، لم تغب أصوات القصف والاشتباكات عن مناطق ريف حلب، الأهالي استيقظوا على أصوات الرصاص، براميل متفجرة وصواريخ فراغية وقنابل حارقة محرمة دوليا أوقعت عشرات القتلى والجرحى.
المقاتلات الروسية لم تلتزم باتفاق الهدنة التي أُلزم بها طرفي القتال "الأسد والمعارضة"، فارتكبت المجازر، ضاربة بالاتفاقات الدولية عرض الحائط.
وصعد الطيران الروسي اليوم الأحد غاراته الجوية على مناطق مختلفة في سورية، كما واصلت قوات الأسد انتهاكاتها في ثاني أيام الهدنة.
صواريخ فراغية
وذكرت مصادر سورية، أن الطيران الروسي شن عدة غارات جوية بالقنابل المتفجرة والصواريخ الفراغية على قرى وبلدات دارة عزة وكفر ناها وبابيص وقبتان الجبل في ريف حلب الغربي ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين ووقوع أضرار مادية ودمار كبير.
كما طال القصف الروسي منطقة القبر الانجليزي وبلدات عندان وكفر حمرة في ريف حلب الشمالي، وسط تحليق كثيف في مناطق مختلفة بحلب.
حواجز الأسد
وفي السياق ذاته ذكرت مصادر محلية أن طيران الاحتلال الروسي نفذ 8 غارات جوية بالصواريخ الفراغية على بلدة "حر بنفسه" من جهة المداجن على الجبهة الشمالية في ريف حماة الجنوبي، بالتزامن مع سقوط عشرات القذائف من حواجز قوات الأسد المحيطة بالبلدة.
المحامي والحقوقي السوري زياد الطائي ذكر: إن قوات الأسد والطيران الروسي اخترقا الهدنة أمس في حلب وريف دمشق واللاذقية وحمص وغيرها وخلفت عشرات الضحايا في صفوف المدنيين، مضيفا أن الغزاة لا وعود لهم.
وأوضح الحقوقي السوري لـ"#مصر الفرسان" أن غالبية المناطق التي ضمتها الهدنة الأخيرة، لم تسلم من قصف الروس، في درعا، وريف حمص، وريف حماة، ومدينة حلب، قائلا: "المناطق المشمولة بالهدنة لم تتوقف فيها القتال.
هروب القاتل
وأشار إلى أن السيناريوهات ستكون كارثية إذا فشلت الهدنة، وعاد القتال من new، ربما يكون هناك تدخل عربي بقيادة السعودية وتركيا، وقد تندلع حرب عالمية ثالثة بسبب ذلك.
وتابع: الروس ارتكبوا جريمة حرب ضد المدنيين في سوريا، وللأسف يهرب الجاني من العقاب.
من جهته، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في تصريحات صحفية إلى أن "تنفيذ طائرات حربية لم يُعرف إذا كانت روسية أم تابعة لقوات النظام غارات عدة على 6 بلدات في ريف حلب الشمالي والغربي، تتواجد جبهة النصرة في واحدة منها فقط"، وتسببت هذه الغارات بمقتل شخص وإصابة آخرين بجروح.
كما أفاد بتعرض قرية حربنفسه في ريف حماة الجنوبي والتي تسيطر عليها فصائل مقاتلة لـ8 غارات جوية على الأقل صباحاً.
خروقات الأسد
وشدد عبدالرحمن على ضرورة "توضيح خريطة المناطق المشمولة بوقف إطلاق النار للتأكد من تطبيقه".
بدوره، طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مجلس الأمن بالتصرف تجاه ما وصفها بالخروقات التي ارتكبها نظام بشار الأسد خلال الهدنة التي بدأت أمس السبت.
وذكر الائتلاف أن النظام خرق هدنة وقف الأعمال العدائية إثر ساعات على بدء سريانها منتصف الليلة السابقة، حيث قصفت قوات النظام وميليشياته 15 منطقة بالرشاشات الثقيلة والمدفعية والبراميل المتفجرة.
يذكر أن هذه الهدنة هي الأولى بهذا الحجم التي وقعت بين قوات النظام والفصائل المعارضة منذ بدء النزاع الذي أسفر خلال 5 سنوات عن سقوط قرابة 400 ألف قتيل.
وذكرت مصادر بأن المناطق المعنية بالهدنة، بحسب المرصد السوري، تقتصر على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي (وسط) وريف حماة الشمالي (وسط)، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي (شمال).
وكانت قوات الأسد والطيران الروسي اخترقا الهدنة أمس في عدة مناطق مختلفة في سوريا من بينها حلب وريف دمشق واللاذقية وحمص وغيرها وخلفت عشرات الضحايا في صفوف المدنيين.
المصدر - مصر العربية

0 التعليقات:
إرسال تعليق