728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الاثنين، 14 مارس 2016

    هذا حال الدنيا " رحمتك يا رب )


    كتبت فداء الشيخ
    مع مرور الزمن تغيرت الأحوال و تغيرت الناس فأصبح الحال غير الحال و أصبح صلاح الحال من المحال , فتجد الغني لا يسأل لو مات الفقير من الجوع , و تجد القوي لا يرحم الضعيف حتى لو ركع أمامه , تجد الحكام أشد قسوة من الجلادين و يقودون الشعب كما يقودون قطيعا من الأغنام على جانب الهاوية فلا يرون من سقط في الهاوية و لا يعتقون من نجى من السقوط فيسلخونهم مثل الخراف , و تجد من يدافع عن الشعب يضرب بيد من حديد روؤس الشعب , يستغل الشعب و يستنزف دماءهم ويسرق قوتهم بحجة أنه يحفظ حقهم و يدرء عنهم الظلم و هو الظلم بحد ذاته , فلا يعود المواطن البسيط المسكين يدرك من الجلاد فهم كلهم جلادين ويضيع بين أسواطهم دون أن ترف أعينهم أو تحن سياطهم على وهنه و ضعفه .

    لقد أضحت قيمة الانسان صفرا , أو حتى دون الصفر , يجب ان يخترعوا قيمة جديدة تعبر عن القيمة المنحلة التي يعطوها للانسان حاليا , فهو سلعة رخيصة باسمها ينهب الانسان و يقتل الانسان و يضحى بالانسان , فأصبح هو العلة والداء و التضحية به هي الحل و الدواء .

    حال الدنيا الأن اقبح مما كان في الجاهلية , بالرغم من أنهم في الجاهلية لم يمتلكوا تلك القيم العظيمة التي منحنا اياها الاسلام ولم يمتلكوا التشريعات التي تنظم حياتهم , الا أن حياتهم كانت تحتوي من المراعاة و الانسانية أكثر مما تحتويه حياتنا الأن , فحياتنا الأن ترتكز على الظلم و الأنانية و الاستبداد , و شعار اليوم " الغاية تبرر الوسيلة " , فبات النظام فوضى , و أضحى القاتل باطلا , و صار المسالم عبدا , أما الضعيف فهو الضحية التي ينهشها الذئاب , و الظالم هو من يضرب له السلام و تقام له الموائد و ترفع له الرايات , هكذا أصبحت أحوالنا , هذه حال الدنيا .

    ضجة -اخبارمصر -اخبارعربيةخبارعاليمة-حوادث-اعلانات -زياء و جمال و انوثة- اسلاميات-اقتصاد-المجلس-اخبارمصر-التعليم والصحة-اخبارمصر-رياضة-اخبارمصر-سياسة-اخبارمصر-اخبارعالمية-اخبارعربية
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: هذا حال الدنيا " رحمتك يا رب ) Rating: 5 Reviewed By: Unknown
    Scroll to Top