لا يمرّ أيّ حدث عند المخرج بسام الملا مرور الكرام. لكلّ شيء وقته، ولكل غلطة حسابها، والعقاب آتٍ لا محال، ولو بعد حين. وكما يُقال بالعامية، الغلطة بكفرة عند الملا، فحذار من الخطأ. وبصراحة، لا نتخيّل المخرج بسام الملا إلا وفي جيبه دفتر صغير، يُسجّل فيه قائمة المخطئين، الذين سيتمّ عقابهم مع كلّ جزء جديد من باب الحارة. فالحساب لا مفرّ منه عند صانع أمجاد المسلسل الشامي الشهير، ولا كبير مهما كبر حضوره. فالملا لديه ما يُشبه السجل المدني لتسجيل الناس، وأيّ خطأ يؤدي إلى استخراج شهادة وفاة للمخطئ على الفور، ولا تكلّفه القصة أكثر من اتصال هاتفي مع الكاتب، فحواه التالي: "الغي فلان، موتو، اخفيه".
هل ستعود مريم أوزيرلي نهائياً إلى ألمانيا مع إيقاف مسلسلها "ملكة الليل"؟
وتختلف العقوبة و الحكم الصادر بحسب الخطأ، وبحسب قيمة الفنان في العمل: " فالملا أشبه بقاضٍ، ولكنه هو الخصم و الحكم في نفس الوقت". وتختلف نوعية الحكم القضائي تجاه هذا الممثل أو ذاك حسب نوعية الجريمة، التي يرى الملا أنّ الممثل ارتكبها؛ فمن الممكن أن يكون الحكم مخففاً بتقليل قيمة حضور المخطئ في الجزء الجديد، أو أكثر قسوة بإبعاده عن المسلسل، وإن جعل القرار قابلاً للاستئناف، أي بمنح المُعاقب ميزة العودة في الأجزاء اللاحقة، كما حدث مع النجم عباس النوري. ومن الممكن ـ كما يقال قانونياً ـ أن يكون الحكم بدرجة قطعيّة وغير قابل للاستئناف، بأي شكل من الأشكال، كما حدث مع سامر المصري. فالملا قاض من نوع خاص؛ قاض بلا مستشارين؛ هو قاضي قضاة باب الحارة، وهو جزء من المشكلة، أما الحلّ فكلّه عند " الآغا " " اللقب الدارج لبسام الملا في الوسط الفني".
أمّا العقوبة الأخيرة وغير القابلة للاستئناف فهي بشكل خاص وحصري، أنها ستصدر بحق أحد نجوم المسلسل، فخطأ هذا الممثل كبير، وغير قابل للاستئناف؛ إنه العكيد " معتز " الذي يؤدّي دوره الفنان وائل شرف، الذي عرفنا بخبر غيابه عن العمل بعد المطالبه المادية الخيالية جداً، التي تساوي ميزانية عمل درامي سوريّ ربما.
كتبت فداء الشيخ

0 التعليقات:
إرسال تعليق