سالم إكسبريس
العبارة سالم إكسبريس هي عبارة بحرية ترفع علم دولة بنما وكانت مملوكة لشركة "سما تورز" للملاحة، وغرقت في 15 ديسمبر 1991 في البحر الأحمر قبالة سواحل سفاجا في مصر خلال رحلة بين جدة والسويس.
بداية الكارثة
أبلغ ربان السفينة الربان ويدعى "حسن مورو" وهو ربان أعالي بحار - مشهود له بالكفاءة - ميناء سفاجا الساعة الحادية عشر مساءً بأنه سيدخل منطقة الشمندورات خلال نصف ساعة، أي في الساعة 11.45 تقريبا قبل منتصف الليل بربع ساعة، وبعد حوالي خمس دقائق من الاتصال الأول أبلغ ميناء سفاجا بنفسه في آخر رسالة له أنه يعاني من جنوح السفينة نتيجة اصطدامها بالشعاب المرجانية الموجودة في جنوب الميناء على بعد 16 كيلو متر من الميناء وأنه يتعرض للغرق وطلب الإنقاذ والنجدة الفورية نظراً لاندفاع الماء داخل السفينة وميلها 14 درجة تماماً.
الإنقاذ يبدأ بعد 9 ساعات
على الرغم من وضوح إشارة الاستغاثة وضرورة التحرك الفوري لإنقاذ الركاب وذلك في الحادية عشر والربع مساءً إلا أن أولى عمليات الإنقاذ بدأت في الساعة الثامنة صباح اليوم التالي أي أن الركاب ظلوا في درجة حرارة مياه تصل إلى خمس درجات مئوية ليلا، تركوا أكثر من تسع ساعات كاملة معرضين للمياه الباردة والرياح العاتية مع عدم وجود أدوات إنقاذ.
محافظ البحر الأحمر يستقظ بعد 3 ساعات
أول اتصال من ميناء سفاجا بمسئول كان في الساعة الثالثة صباحاً (أى بعد ثلاث ساعات كاملة) حين تم إيقاظ محافظ البحر الأحمر وإبلاغه بالحادث، ودفعت القوات البحرية بثلاثة لنشات للإنقاذ ودفعت القوات الجوية بخمس طائرات
للقيام بعمليات البحث والإنقاذ ولم يعثر للسفينة على أثر ووجد بعض الركاب الناجين الذين تم نقلهم إلي مدينة سفاجا وكان إجمالي عدد الناجين من الحادث 178 راكباً، ، حيث لم يتم إخلاء العبارة بالطريقة الطبيعية بنزول القوارب ولكنها أحتكت بالشعاب المرجانية وتدفقت المياه داخلها ثم غرقت في أقل من ربع ساعة.
أسماك القرش تعوّض غياب المسئولين
تعتبر المنطقة التي غرقت فيها العبارة سالم إكسبريس، هي منطقة جحيم للمتواجدين بالمياه حيث أنها مليئة بأسماك القرش والباراكودا، وبالرغم من هذا فقد نجت ممرضة العبارة التي ظلت تسبح لمدة ثمانية ساعات كاملة حتى وصلت إلى الشاطئ، ونجا أحد أفراد الطاقم بعد أن ظل يسبح لمدة 35 ساعة كاملة، وحتى اليوم الخامس للكارثة كان المشهد الحزين يخيم على مدينة سفاجا، ومازات أكثر من 300 جثة تقبع داخل العبارة تحت المياه الباردة بين فكي القرش والباراكودا الذين سبقوا المسئولين في الوصول لموقع الحادث.
الإهمال مستمر
بعد الحادث، كانت عدد سيارات الإسعاف المتوافرة 7 سيارات فقط وعدد أسرة المستشفيات المتوافرة 377 سريراً فقط، ولا توجد عربات لنقل الموتى إلى جانب التعقيدات الإدارية بنقل جثث المتوفيين وكلهم من الصعيد إلى مشرحة زينهم بالقاهرة لدرجة أن القبطان "حسن مورو" والذي طالعتنا الصحف لمدة ثلاثة أيام بأنه قفز وترك العبارة وهرب؛ وجُدت جثته في اليوم الثالث وهو يحتضن الضُمان ولم تجد زوجته وذويه غير عربة نصف نقل لنقله إلى مدينة الإسكندرية ليواري الثرى.
حالة العبارة
ثبت أن السفينة تم التفتيش عليها من قبل هيئة الإشراف والتسجيل "لويدز" الإنجليزية، وأنه مؤمن عليها وعلى آلاتها والبضائع والركاب، وأنه تم التفتيش عليها أيضًا من التفتيش البحري المصري قبل سفرها من مصر ومن التفتيش البحري السعودي قبل خروجها من السعودية.
0 التعليقات:
إرسال تعليق