كتبت فداء الشيخ
كان الملوك يحضرون مجلسهم العام بعد حضور الناس ، لكي يقوم الناس بجماعتهم لتعظيمهم ولا يقومون لأحد ،
وفي يوم كان مع الداخلين بهلول العاقل ، وكان ملك زمانه وخليفة الظاهري هارون الرشيد .
ولما دخل هارون وقبل جلوسه على كرسييه قام بهلول وجلس على كرسي الملك قبله وبقي هارون واقف ، فأخذ الحرس بهلول
و بدءوا يجلدونه ويضربوه ويركلوه أمام الملك والناس .
فأخذ بهلول بالبكاء بالعويل والصياح العالي والصراخ ، وبعد فترة من الضرب والجلد والركل ، أمر هارون الرشيد بالكف عنه .
وقال له هارون: هل أوجعك الضرب والجلد ؟
قال بهلول : لا !!.
فقال له هارون : إذن لماذا هذا البكاء والعويل والصياح والصراخ إذا لم يوجعك الضرب؟
قال بهلول : بكيت عليك و أعولت على حالك ولم أبكي على نفسي !!
فقال هارون : وكيف والضرب والجلد وقع عليك والبكاء والصراخ صدر منك ؟!!
فقال بهلول : أنا جلست على هذا الكرسي أقل من دقيقة أنالني
من الضرب من الجند والحرس ما قد رأيت لولا أن تأمرهم بالكف
عني لما كفوا ، وأنت جالس على هذا الكرسي سنين فكم ستحصل عليه من الضرب
والجلد من جند الله وملائكته وحرس جهنم ولا يكف عنك ، فلذا شغلني حالك عن حالي وبكيت عليك .
فيقال : استحسنه الحاضرون وأعتبر كلام بهلول حكمة علمية وعملية
مع ما فيه من موقف طريف ونادر وعجيب ويدل على الذكاء والفطنة في الوعظ ، ولكن بتصرف يحسب أوله من الجنون والبساطة .
لو في زماننا هذا كان مات بهلول من الضرب قبل لا يتكلم
ضجة -اخبارمصر -اخبارعربية-اخبارعاليمة-حوادث-اعلانات -زياء و جمال و انوثة- اسلاميات-اقتصاد-المجلس-اخبارمصر-التعليم والصحة-اخبارمصر-رياضة-اخبارمصر-سياسة-اخبارمصر-اخبارعالمية-اخبارعربية

0 التعليقات:
إرسال تعليق